المستوطنون تحت وطأة الحجارة في الضفة الغربية

تاريخ الإضافة الأربعاء 9 آذار 2022 - 2:27 م    عدد الزيارات 639    التعليقات 0     القسم مقالات

        



فيما يواصل قطعان المستوطنين ارتكاب المزيد من الجرائم بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية تحديدا، وما يحظون به من رعاية ودعم كبيرين من جيش الاحتلال والمؤسسة السياسية والأمنية، فإن الشبان الفلسطينيين يردون على هذه الجرائم بما بين أيديهم من وسائل بدائية تتمثل بالحجارة والزجاجات الحارقة والمتاريس، في محاولة لكبح جماح هذا العدوان المستمر، من دون رادع أو مانع.
 
 
في المقابل، يحذر المستوطنون مما يعتبرونه إمكانية تقليصات في موازنة وزارة الحرب الخاصة بمستوطني الضفة الغربية، بما فيها إلغاء وسائل الحماية الخاصة بسياراتهم من إلقاء الحجارة، في ظل ما يعتبرونه مخاطر جدية يواجهونها على حياتهم من استمرار الشبان الفلسطينيين في هذه العمليات، ومن دون توقف.
 
 
مع العلم أن وزارة الحرب الإسرائيلية دأبت على إصدار تعليماتها لتحويل ملايين الشواقل توفير وسائل حماية لمركبات المستوطنين في الضفة الغربية، من حملات إلقاء الحجارة التي يقوم بها الفلسطينيون هناك، في حين شهد الكنيست ووزارة الأمن الداخلي والشرطة جهودا حثيثة للغرض ذاته.
 
 
بعض مزاعم المستوطنين في محاولتهم لحث الجيش على توفير مزيد من إجراءات الحماية وصلت الى القول أن حجرا كبيرا نسبيا قد يسقط على سيارة مستوطنين مسرعة، من شأنه أن يؤدي لذات نتيجة عملية إطلاق النار، بحيث قد ينتهي الحادث بفقدان حياة بعضهم، إن لم تكن السيارة مزودة بوسائل حماية.
 
 
حسب معطيات قدمها مجلس المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية، فإنه في كل عام يقع ما يقرب من 15 ألف حادث إلقاء حجارة على سيارات المستوطنين خلال سفرها على طرق الضفة الغربية المختلفة، وفي معظم الحالات يتسبب بأضرار بالغة بالسيارة، وإصابة عدد منهم بجروح متفاوتة، في حين أن الهجمات المسلحة تتسبب في العديد من الأحيان بوقوع قتلى من المستوطنين على مفترقات الطرق والشوارع الالتفافية المنتشرة بالضفة الغربية.
 
 
جرت العادة أن يعبر المستوطنون في الضفة الغربية عن غضبهم من أي تقليصات قد تطال إجراءات حمايتهم، ويزعمون أن هذا القرار يعتبر تنصلا وتهربا من قبل الجهات المسئولة عن توفير الحماية لهم، وفي ذات الوقت تبدي الأوساط الأمنية الإسرائيلية تضامنها مع هذه المزاعم، بشأن التقليصات المس بحياة مستوطني الضفة الغربية، مما يدفع جيش الاحتلال للرد على هذه التقارير، بالزعم أن التقليصات قد تشمل أجزاء قليلة من الموازنة العامة الخاصة بحماية التجمعات الاستيطانية.
 
 
أياً كانت الإجراءات العسكرية الإسرائيلية لحماية المستوطنين في الضفة الغربية، لكنها تعطي انطباعا واضحا لا تخطئه العين بما تمثله عمليات إلقاء الحجارة عليهم من قبل شبان وفتيان الضفة، في وقت عز فيه السلاح الحقيقي لتدفيعهم أثمانا باهظة على جرائمهم ضد الفلسطينيين، في ضوء ملاحقة المقاومة على مدار الساعة..
 
 
رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



السابق

"نساء من أجل المعبد": 7 أهداف تستهدف المقدسات وتنشد بناء "المعبد"

التالي

لماذا نحتاج إلى الفجر العظيم؟

مقالات متعلّقة

علي ابراهيم

من رحم الذاكرة إلى أتون الحريق

الخميس 25 آب 2022 - 1:58 م

 تظل الذاكرة تحتزن في طياتها أحداثًا وتواريخ وشخصيات، وهي بين الذاكرة الجمعية والذاكرة الشخصية، فالأولى تعود إلى أحداث ترتبط بالفضاء العام، أما الثانية فهي ربط الأحداث العامة بمجريات خاصة، وتحولات فرد… تتمة »

براءة درزي

الأقصى بعد 53 عامًا على محاولة إحراقه

الأحد 21 آب 2022 - 2:08 م

ثقيلة هي وطأة الاحتلال على الأقصى، فالمشهد مكتظّ بتفاصيل كثيرة وخطيرة من الممارسات التي تندرج تحت عنوان تهويد المسجد وإحكام السيطرة عليه، وهو مشهد يشكّل المستوطنون فيه واجهة تستفيد منها وتدعمها الجهات… تتمة »