الاحتلال يقرب ساعة الحسم في الأقصى

تاريخ الإضافة الأحد 8 أيار 2022 - 10:31 ص    عدد الزيارات 320    التعليقات 0     القسم مقالات

        



شكلت المواجهات والاحتجاجات الفلسطينية في رحاب المسجد الأقصى وساحاته في النصف الثاني من شهر رمضان، كابحا حقيقيا أمام الاحتلال وقطعان مستوطنيه، لعدم تنفيذ مخططات الاقتحام ومسيرات الأعلام وذبح القرابين، بجانب تهديدات المقاومة التي وجدت لها تخوفًا جادًا من قبل الاحتلال مغبة تكرار نموذج معركة سيف القدس، بجانب الضغوط الإقليمية والدولية التي شكلت في مجملها عوامل كبحت جماحه باتجاه الاستجابة لدعوات المتطرفين لديه لانتهاك حرمات الأقصى، وفي شهر رمضان بالذات.

 

وبعد أن بدا أن الاحتلال مُني بضربة قاسية في قدرة الفلسطينيين على الحفاظ على قدسية مسراهم من أي تدنيس، فقد شهدت ساحات الاحتلال السياسية والحزبية والأمنية حالة من تبادل الاتهامات بسبب ما اعتبروه خضوعًا وتراجعًا أمام إصرار الفلسطينيين في صد أي عدوان إسرائيلي، فقد استأنف الاحتلال تهديداته الجديدة بالاقتحامات والمسيرات داخل المسجد الأقصى، رغم التحذيرات الفلسطينية.


 
يوم الخميس، هدد المستوطنون باستئناف مسيراتهم باتجاه المسجد الأقصى، بعد أن حصلوا على موافقة شرطة الاحتلال والمستوى السياسي، الأمر الذي يؤكد ما ذهبت إليه هذه السطور في أيام سابقة من تحذير بأن صفحة التوتر الأمني لن تتوقف مع طي صفحة شهر رمضان؛ ما يشير إلى أننا عشية جولة أخرى من المواجهات الميدانية في ساحات الأقصى رفضًا لأي محاولة إسرائيلية لاستغلال حالة الهدوء النسبي الذي عم الأراضي المحتلة في الأيام الأخيرة.

 

هناك مستجد ميداني متعلق بموافقة دولة الاحتلال على اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى بعد أيام على إغلاقه في وجوههم قد يرتبط بخيبة الأمل والإحباط الذي عم أوساط الإسرائيليين عقب الانتكاسة التي ألمت بهم خلال شهر رمضان، الأمر الذي قد يجعلهم يستأنفون مخططات الاقتحام والتدنيس، دون علم بما قد تحمله التطورات الميدانية من أحداث واشتباكات.

 

في الوقت ذاته، شكل تصاعد التهديدات الصادرة عن قوى المقاومة في الأيام الأخيرة، إيذاناً بفرضية تجدد المواجهة مع الاحتلال، ولو على نطاق جماهيري شعبي، في ساحات الأقصى، دون أن يمنع ذلك من تفاقم الأحداث، وإمكانية تدحرجها إلى مواجهة عسكرية واسعة النطاق، وصولا إلى إمكانية تكرار نموذج معركة سيف القدس، لأن الأقصى يستحق.

 

صحيح أن الحسابات السياسية الحساسة ما زالت ماثلة لدى الجانبين، الاحتلال والمقاومة، في مسألة تدحرج كرة الثلج، وصحيح أن الأمر يتجاوز "فشة الخلق"، لكننا أمام ساعة الحقيقة، فإما أن يفرض الاحتلال مخططه التهويدي لأولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين، وإما أن يكسر الفلسطينيون، بقدهم وقديدهم، شعبيًا ومقاومة، هذا المخطط، مهما كلف من ثمن.

 

 

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



السابق

قراءة في كتاب "القدس عاصمة فلسطين السياسية والروحية"

التالي

أمام وقائع الإسرائيليين.. هل كرّست مقاومة الفلسطينيين شيئاً؟

مقالات متعلّقة

براءة درزي

55 عامًا على ضمّ القدس

الثلاثاء 28 حزيران 2022 - 9:23 م

في 1967/6/27، وافق "الكنيست" على مشروع قرار ضم القدس إلى دولة الاحتلال على أثر عدة اجتماعات عقدتها حكومة الاحتلال بدءًا من 1967/6/11 لبحث الضمّ. وعلى أثر قرار الضمّ، تحديدًا في 1967/6/29، أصدرت دولة ا… تتمة »

زياد ابحيص

حقائق جديدة في باب الرحمة لا بد من الحفاظ عليها

الثلاثاء 17 أيار 2022 - 11:16 ص

المعركة على مصلى  باب الرحمة دائرة منذ 2003 وتكاد تصل مع بداية العام المقبل إلى عامها العشرين، إذ يحاول الاحتلال قضمه وتحويله إلى مساحة مخصصة حصراً لليهود ضمن مخططه لتقسيم #المسجد_الأقصى_المبارك، وقد … تتمة »