فتاوى زيارة القدس المحتلة !

تاريخ الإضافة الثلاثاء 20 آب 2019 - 2:33 م    عدد الزيارات 1885    التعليقات 0     القسم مقالات

        


د.أسامة الأشقر

رئيس مجلس إدارة مركز المخطوطات والوثائق الفلسطينية وعضو اتحاد الكتاب العرب

زيارة القدس تحت الاحتلال قضية سياسية بامتياز ، واعتبار المصلحة والمفسدة فيها يقرره الخبراء السياسيون المحترفون من الاستراتجييين والميدانيين العاملين على سياسة تحرير القدس وإزالة الاحتلال عنها، وليس الفقهاء ولا الأمراء ولا المشايخ ولا الصحفيون ولا المثقفون ولا المفكرون ولا كتّاب المقالات ولا زعماء الحارات ولا رجال المال والأعمال ولا خدّام السياسات الأمريكية ...؛ ووجوه المصلحة والمفسدة عديدة متفاوتة وفق سياقات منفصلة عن بعضها غالباً، ولا يجوز للفتوى أن تتدخل بحسم الأمر بالمنع أو الإباحة دون الإحاطة بكل وجه معتبر، فبعض الوجوه ننفتح فيها، وبعضها نتشدد فيه، ويُترك الأمر لأصحاب الشأن في فلسطين لاتخاذ الوجه الأقرب للمصلحة المعتبرة عندهم، ويشاوَرون في حاجاتهم بحسب مصلحتهم بإعلان أو بغير إعلان، وما يرونه ضاراً نمنعه ونحذر منه، وما يرونه مفيداً نقوم به وندعو له، ولا نترك للمحتل فرصة أن يستفيد من منازعاتنا وخلافاتنا في جدال محتدم لا ينبني عليه اعتبارٌ للحاجة؛ وإذا أراد أحدٌ أن يقدّم خدمة للقدس وأهلها في سبيل تحريرها أو تخفيف الضغط عنها أو خدمة أهلها ودعم صمودهم وثباتهم فلا يستخدم القدس في دعواه أو فتواه أو سياسته إلا بما يخدم مصلحة المعنيين من أهلها والقائمين عليها من المجاهدين ومَن شايعهم سراً أو جهراً .


والحذر الحذر من الفتاوى والدعوات والمقالات التي لا تخدم قضية القدس أو تحوّلها إلى مزايدات سياسية ومذهبية أو تركبها لتطبيع علاقاتها مع واشنطن أو تل أبيب؛ والضابط في هذا كله ألا يستفيد المحتل من الزيارة سياسياً أو استثمارياً وأن تكون الزيارة مصلحة راجحة معتبرة للقدس وأهلها وفق سياسة ناظمة تعمل على تحرير القدس ضمن سياق استراتيجي متصاعد.
وإذا أراد أحدٌ الاجتهاد في الأمر فليفتح لنا باب الفتوى في وجوب جهاد المحتلين والإنفاق على المجاهدين العاملين فيها وحرمة التخاذل وتأخّر النصرة.
 

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



السابق

زيارة القدس: الانجرار إلى المربع العبثي

التالي

خمسون عامًا على الجريمة.. والأقصى حيٌّ فينا

مقالات متعلّقة

زياد ابحيص

حقائق جديدة في باب الرحمة لا بد من الحفاظ عليها

الثلاثاء 17 أيار 2022 - 11:16 ص

المعركة على مصلى  باب الرحمة دائرة منذ 2003 وتكاد تصل مع بداية العام المقبل إلى عامها العشرين، إذ يحاول الاحتلال قضمه وتحويله إلى مساحة مخصصة حصراً لليهود ضمن مخططه لتقسيم #المسجد_الأقصى_المبارك، وقد … تتمة »

براءة درزي

لماذا يصرّ الاحتلال على استهداف باب العامود؟

الجمعة 8 نيسان 2022 - 10:10 ص

عمد الاحتلال منذ بداية شهر رمضان إلى جملة من الإجراءات في منطقة باب العامود، في مشهد يعيد إلى الذهن الحواجز الحديدية التي وضعها العام الماضي في المكان بهدف السيطرة عليه وتقييد وجود المقدسيين فيه، وهو … تتمة »