لماذا أنا متفائل من لقاء حماس وفتح

تاريخ الإضافة الجمعة 3 تموز 2020 - 5:19 ص    عدد الزيارات 1203    التعليقات 0     القسم مقالات

        


ياسين عز الدين

كاتب فلسطيني

 

البعض سأل لماذا اعتقد أن هذه المرة ستكون مختلفة بين حركتي حماس وفتح.

 

بدايةً لست على يقين 100% أن الأمور ستكون جدية ومختلفة، لكنها أكثر مرة جدية منذ انتخابات 2006م والصراع الذي تبعها، أرى نسبة نجاح 50% ودورنا أن نبذل جهدنا لرفع نسبة النجاح.

 

أما الأسباب:

1- هذه المرة هو اتفاق على برنامج للتصدي للاحتلال وليس مثل المرات السابقة ترتيبات تقاسم سلطة وانتخابات.

 

2- لا يوجد تنازل تقدمه أي من الحركتين، في السابق كان مطلوبًا التنازل من كل طرف لكن هذه المرة فالهدف برنامج مقاومة شعبية ولا يوجد تنازلات.

 

3- أصبحت فتح مدركة أن وجودها ووجود السلطة في الضفة أصبح مهددًا بشكل حقيقي نتيجة سياسة نتنياهو العدوانية وهي لا تستطيع مواجهة الاحتلال وحدها، وحركة حماس تدرك جيدًا أنها لا تستطيع تحريك المقاومة في الضفة بدون العمل مع فتح.

 

4- انتهاء المسيرة السلمية بسبب التركيبة السياسية لحكومة الاحتلال، ولا يوجد أي بصيص للأمل كي تعود الأوضاع إلى ما كانت عليه سابقًا، ونتنياهو ملتصق بالكرسي ولن يأتي زعيم صهيوني يقبل بالتفاوض مع السلطة.

 

5- المجتمع في الضفة الغربية على شفير الانفجار بسبب تدهور الوضع الاقتصادي والسياسي، والسلطة معنية بتوجيه الانفجار تجاه الاحتلال حتى لا ينفجر بوجهها.

 

6- حركة حماس قبلت منذ زمن بعيد بالسقف الذي تضعه السلطة وهو المقاومة الشعبية، وباعتقادي أنها تكفي لمواجهة الاحتلال في الفترة القريبة القادمة، وهنا اقصد مقاومة شعبية خشنة وليس مقاومة الورود والشموع.

 

7- الاتفاق تم بدون وساطات خارجية، فالوساطات تتدخل عندما تكون الفجوة بين الطرفين كبيرة من أجل الترقيع وغالبًا ما تفشل الرقع، وبما أنهم اتفقوا بدون وساطات فمعناه أن الفجوة ضيقة.

 

8- الاستعجال للمؤتمر الصحفي بدون احتفالات بروتوكولية من خلال عقده على الانترنت دليل على استعجال الطرفين بتطبيق ما اتفقا عليه.

 

لهذه الأسباب اعتقد أن هذه المرة الوضع مختلف وإن كنت لا استبعد احتمالية الانتكاسة فلا يوجد شيء مضمون، وهي خطوة يجب أن نبذل كل جهدنا لنجاحها حتى لا نخسر كل شيء.

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



السابق

الإعلام والعمل| الانتقال من الترف إلى الواجب

التالي

اللعبة الإسرائيلية لتغيير الوضع القائم في القدس

مقالات متعلّقة

علي ابراهيم

من رحم الذاكرة إلى أتون الحريق

الخميس 25 آب 2022 - 1:58 م

 تظل الذاكرة تحتزن في طياتها أحداثًا وتواريخ وشخصيات، وهي بين الذاكرة الجمعية والذاكرة الشخصية، فالأولى تعود إلى أحداث ترتبط بالفضاء العام، أما الثانية فهي ربط الأحداث العامة بمجريات خاصة، وتحولات فرد… تتمة »

براءة درزي

الأقصى بعد 53 عامًا على محاولة إحراقه

الأحد 21 آب 2022 - 2:08 م

ثقيلة هي وطأة الاحتلال على الأقصى، فالمشهد مكتظّ بتفاصيل كثيرة وخطيرة من الممارسات التي تندرج تحت عنوان تهويد المسجد وإحكام السيطرة عليه، وهو مشهد يشكّل المستوطنون فيه واجهة تستفيد منها وتدعمها الجهات… تتمة »