قضايا القدس المتفاعلة التطورات والمآلات حتى 12/6/2021


تاريخ الإضافة الثلاثاء 15 حزيران 2021 - 12:52 م    عدد الزيارات 445    التحميلات 43    القسم ورقة معلومات

        


 

حزيران/يونيو 2021

 

قسم الأبحاث والمعلومات

 

مؤسسة القدس الدولية

 

 اقتحامات المسجد الأقصى

 

يتابع المستوطنون المتطرفون اقتحامات المسجد الأقصى بشكلٍ شبه يومي، ففي 3/6/2021 اقتحم الأقصى 220 مستوطنًا، بمشاركة الحاخام المتطرف وعضو الكنيست السابق يهودا غليك، وأجرى المقتحمون مقابلاتٍ صحفية خلال الاقتحام، في سياق استفزاز مشاعر المصلين. وفي 6/6/2021 اقتحم الأقصى 108 مستوطنين، بحماية مشددة من قبل قوات الاحتلال. وفي 7/6/2021 اقتحم الأقصى 70 مستوطنًا، وتلقى المقتحمون شروحاتٍ عن "المعبد" المزعوم، وأدى عددٌ منهم طقوسًا تلمودية علنية. وفي 9/6/2021 اقتحم الأقصى 138 مستوطنًا، من بينهم 60 طالبًا من معاهد الاحتلال التلمودية.

 

وفي سياق رد فعل المنظمات اليهودية المتطرفة على تأجيل مسيرة الأعلام عدة مرات، على أثر التضارب بين مؤسسات الاحتلال المختلفة وترددها في السماح بتنظيمها، دعت "منظمات المعبد" في 8/6/2021 أنصارها وجمهور المستوطنين إلى اقتحامٍ جماعي كبير للمسجد الأقصى في 10/6/2021، وقالت المنظمات المتطرفة في إعلانها "لا تجلس في البيت، تعال واصعد إلى جبل المعبد بسعادةٍ، ولنصلي من أجل حكومة جيدة وشجاعة لإسرائيل"، وفي يوم الاقتحام المحدد شارك نحو 161 مستوطنًا تدنيس المسجد الأقصى.

 

تحليل الحدث واستشراف مآلاته: يسعى الاحتلال إلى تثبيت اقتحامات المسجد الأقصى لتكون ثابتًا لا يتغيّر في سلوك المستوطنين، وتتلاقى أهداف المستوطنين مع أهداف المستويات السياسية والأمنية والقانونية الإسرائيلية الرسمية التي تريد إظهار "السيادة" الإسرائيلية على المسجد الأقصى، وحسم مصيره باتجاه فرض السيطرة الإسرائيلية الكاملة عليه، وإلغاء دور الأوقاف الإسلامية. وقد توقفت اقتحامات المسجد الأقصى مدة 16 يومًا إبان معركة "سيف القدس"، وكان هذا من مكاسب المعركة التي حققتها المقاومة الفلسطينية، ولكنّ الاحتلال لا يتوقف عن محاولات الالتفاف على هذا المكسب وتفريغه من مضمونه، ولذلك عادت الاقتحامات بشكلٍ شبه يومي بعد انتهاء المعركة ليوصل الاحتلالُ رسالةً أنّ المقاومة لن تستطيع منع الاقتحامات. الواقع أنّ المقاومة استطاعت أنْ تركز على الاقتحامات الكبيرة التي يشارك فيها آلاف المستوطنين، أو عدة مئات منهم، ونجحت في كيّ وعي الاحتلال ومستوطنيه وزرع الخوف عندهم إذا ما أقدموا على مثل هذه الاقتحامات الكبيرة المستفزة التي يستعرض فيها الاحتلال ما يسميه "سيادته" على الأقصى؛ ولذلك سنكون أمام اختبار مهم جدًّا يوم الأحد في 18/7/2021، إذ تتحضر أذرع الاحتلال لحشد اقتحامات كبيرة في ذكرى ما يُسمى "خراب المعبديْن"، وتسعى منظمات الاحتلال المتطرفة إلى تهشيم صورة الصمود الفلسطيني البطولي الذي أفشل اقتحام 28 رمضان الموافق لـ 10/5/2021، وإعادة مشهد الاقتحامات الضخمة للأقصى. وهذا يتطلب التعبئة والتهديد والتحشيد والاستعداد من اليوم لإفشال هذا الاقتحام الكبير.

 

 

 تطورات قضية حي الشيخ جراح

 

تتابع سلطات الاحتلال حصارها المفروض على حي الشيخ جراح في القدس المحتلة، وتعمل على استهداف السكان والمتضامنين معهم، ففي 4/6/2021 قمعت سلطات الاحتلال المشاركين في "ماراثون القدس" التضامني، الذي انطلق من أمام مدخل حي الشيخ جراح المحاصر، وكانت الوجهة النهائية له حي بطن الهوى في بلدة سلوان، ولكن قوات الاحتلال قمعت المشاركين في السباق، مستخدمة قنابل الغاز والصوت، واعتدت على الطواقم الصحفية. وفي 6/6/2020 اعتقلت قوات الاحتلال المقدسية منى الكرد ثم استدعت أخاها محمدًا وهما من أبناء الحيّ الناشطين ضد الاحتلال، وأفرجت عنهما في وقتٍ لاحق من اليوم نفسه، بعد موجة تضامن كبيرة معهما.

 

وفي متابعة مسار القضية في محاكم الاحتلال، أعلن المستشار القضائي لحكومة الاحتلال أفيحاي مندلبليت في 7/6/2021، أنه لن يقدم أي توصية للمحكمة العليا بشأن ملف إخلاء العائلات الفلسطينية من حي الشيخ جراح، وبرر مندلبليت عدم تقديم أي توصية، بأن "الوضع القانوني يميل إلى الإضرار بالعائلات الفلسطينية بطريقة لا يمكن منع الإخلاء"، وأفاد مصدر مقرب من مكتب المستشار القضائي أن "المستوى السياسي يعتقد أيضًا أن الدولة يجب ألا تتدخل". ونجد أن قرار مستشار حكومة الاحتلال القضائي يصب في سياق كسب السلطات القضائية الإسرائيلية المزيد من الوقت، في محاولة للالتفاف على التضامن الشعبي الكبير مع قضية الحي وسكانه.

 

تحليل الحدث واستشراف مآلاته: أمام قرار مستشار حكومة الاحتلال والتغييرات في الحكومة الإسرائيلية القادمة، ستسعى أذرع الاحتلال إلى إطالة مدة المعركة القضائية في محاولة لوأد التحركات التضامنية، وإشغال المقدسيين بعددٍ من القضايا الأخرى، التي يتعلق بعضها بتهجير الأحياء المقدسية في منطقة سلوان، ويتصل بعضها الآخر في استهداف المسجد الأقصى المبارك، ومجريات التهويد في المدينة المحتلة. ويراهن الاحتلال على قصر نفس الحالة التضامنية مع أهالي الحي وحصر المواجهة في المسار القانوني فقط في أروقة محاكم الاحتلال، ومعلوم أنّ المنظومة القضائية منحازة للمستوطنين. وهذا يعني أنّ ثمة ضرورة لرفد الحالة الشعبية بأدوات الاستمرار، لئلا يستطيع الاحتلال تجاوزها، والاستفراد بأهالي الحيّ.

 

 

تهجير الأحياء المقدسية الأخرى

 

بعد فشل الاحتلال في حسم المعركة في حي الشيخ جراح وفي المسجد الأقصى، صعد هجمته على أحياء أخرى في القدس المحتلة، في محاولة لتشتيت حالة التضامن وفتح جبهات أخرى على المقدسيين، وتُعد منطقة سلوان الخاصرة الجنوبية للمسجد الأقصى المبارك، وتعمل سلطات الاحتلال على استهداف هذه المنطقة، فمع بداية شهر نيسان/أبريل تم الكشف عن تسريب عقارات في منطقة سلوان، وهذا ما أدى إلى رفع عدد البؤر الاستيطانية في البلدة إلى 12 بؤرة.

 

وفي سياق رفع أعداد البؤر والمستوطنين في المنطقة، أعادت سلطات الاحتلال طرح مخططاتها لتهجير 6 أحياء فلسطينية في سلوان، وهي: وادي الحلوة، والبستان، وبطن الهوى، ووادي الربابة، ووادي ياصول، وعين اللوزة، ويبلغ مجموع سكانها أكثر من 15 ألف فلسطيني، وتدعي أذرع الاحتلال أن العقارات في هذه الأحياء مبنية على أراضٍ كانت مملوكة ليهود في أواخر القرن التاسع عشر، من دون وجود أي إثباتاتٍ حقيقة لهذه الادعاءات.

 

وإلى جانب الأهداف الاستيطانية في رفع أعداد المستوطنين وخفض أعداد الفلسطينيين، تهدف سلطات الاحتلال إلى استهداف المسجد الأقصى بشكلٍ أكبر، وإشراك المزيد من المستوطنين في اقتحام المسجد الأقصى، خاصة أن الأحياء المستهدفة تعد الأقرب إلى الأقصى من جهته الجنوبية.

 

تحليل الحدث واستشراف مآلاته: ستحاول سلطات الاحتلال تشتيت الجهود التضامنية على أكثر من جبهة، وستعمل على كسب واحدة من هذه المعارك، في سعيٍ إلى تطبيق مبدأ أن أي نجاح لها في واحدٍ من الأحياء المستهدفة، سينعكس نجاحًا يمكن تحقيقه في مختلف الأحياء الفلسطينية المهددة بالتهجير، والتصدي لمخططات تهجير المقدسيين من أحيائهم يحتاج إلى خطة شاملة تراعي الاستمرارية، والفاعلية، وشمولية التضامن والتفاعل مع جميع أحياء القدس.

 

 

 مسيرة الأعلام الاستيطانية

 

على أثر منع الاحتلال إقامة "مسيرة الأعلام" الإسرائيلية بسبب الهبة الفلسطينية الشاملة إبان معركة "سيف القدس"، أعلنت "منظمات المعبد" في 4/6/2021 أنها ستعيد تنظيم المسيرة يوم الخميس في 10/6/2021، وأعلنت أن مسارها سيكون بالقرب من أبواب العمود والساهرة والأسباط، على أن تتوجه أخيرًا إلى حائط البراق. وعلى أثر الإعلان بدأت أذرع الاحتلال مناقشة أثر المسيرة على الصعد الأمنية، وانتهى النقاش بإلغائها آنذاك من قبل شرطة الاحتلال تحسبًا من أن تتحول إلى شرارة تصعيد للهبة الفلسطينية، ونتيجة مطالبات اليمين المتطرف بتمريرها وعدم الخضوع للضغوط الفلسطينية، قرر المجلس الوزاري المصغر "الكابينت" تأجيلها إلى يوم الثلاثاء في 15/6/2021، بموجب مخطط سيتم الاتفاق عليه بين شرطة الاحتلال ومنظمي المسيرة.

 

وفي سياق الدعوات المتطرفة لاستهداف المسجد الأقصى على أثر التأجيل المتكرر لمسيرة الأعلام، حاول عضو "الكنيست" المتطرف إيتمار بن غفير اقتحام الأقصى في 8/6/2021، لكن شرطة الاحتلال أوقفته أمام باب المغاربة ومنعته، وعلق بن غفير على المنع عبر وسائل التواصل الاجتماعي قائلًا "للأسف استسلمت شرطة إسرائيل لحركة حماس".

 

تحليل الحدث واستشراف مآلاته: يحاول نتنياهو تحويل المسيرة إلى العقبة الأولى أمام الحكومة الإسرائيلية الجديدة، التي ستحاول تمرير المسيرة في سياق الحفاظ على العناصر اليمينية داخلها، ومن المتوقع أن تمر المسيرة بحماية أمنية مشددة، مع محاولة إبعادها عن المناطق الفلسطينية الحساسة، وأبواب المسجد الأقصى.

 

اعتقال المقدسيين

 

كشف مركز معلومات وادي حلوة في 7/6/2021 أن مدينة القدس المحتلة شهدت في شهر أيار/مايو نحو 677 حالة اعتقال، من بين المعتقلين نحو 116 قاصرًا، و20 طفلًا تتراوح أعمارهم بين 13-14 عامًا، وبحسب المركز تركزت الاعتقالات في المسجد الأقصى وأبوابه، وباب العمود وحي الشيخ جراح.

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



براءة درزي

الأقصى من الإحراق إلى التهويد

السبت 21 آب 2021 - 3:38 م

في مثل هذا اليوم قبل 52 عامًا، أقدم المتطرف الأسترالي الصهيوني دينس مايكل روهان على إضرام النار في المصلى القبلي بالمسجد الأقصى، ما تسبب بإحراق مساحة كبيرة من المسجد، بما في ذلك منبر صلاح الدين، وقد ا… تتمة »

مازن الجعبري

"القدس الشرقية بين الاندماج وأعمال الشغب" ؟!

الأربعاء 2 حزيران 2021 - 10:51 م

 "القدس الشرقية بين الاندماج وأعمال الشغب"، لم تكن صدفة أو عبثية أثناء هبة القدس العظيمة أنّ تشير إحدى المواقع "الإسرائيلية" لهذا العنوان، وحتى نفهم مضمونة من المهم الإشارة إلى الصورة التي انتشرت لزيا… تتمة »