إطلاق الحملة الأهليّة لاحتفاليّة القدس عاصمة الثقافة العربيّة 2009

تاريخ الإضافة الجمعة 4 تموز 2008 - 11:28 ص    عدد الزيارات 5523    التعليقات 0    القسم أخبار المؤسسة

        


3-7-2008

بدعوة من مؤسسة القدس الدولية، وبالشراكة مع مؤسسة فلسطين للثقافة، ومركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، وفضائية القدس، أطلقت الحملة الأهليّة لاحتفاليّة القدس عاصمة الثقافة العربيّة لعام 2009، في حفلٍ حاشد، بفندق الشام في العاصمة السوريّة دمشق، صباح الخميس 3-7-2008.

بداية مع النشيدين السوريّ والفلسطينيّ، ثم الوقوف دقيقة صمتٍ إكراماً للمفكّر العربيّ الراحل عبد الوهاب المسيريّ الذي وافته المنيّة صباح يوم الاحتفال. بعد ذلك قدّم عريف الحفل هشام يعقوب الكلمة الأولى للأستاذ عبد العزيز السيّد، الأمين العام للأحزاب العربيّة، حيث أشار السيّد في كلمته إلى سبب اختيار دمشق لانطلاق الحملة الأهليّة للاحتفاليّة باعتبار أن دمشق هي "مقرّ رئاسة القمّة العربيّة التي كان عنوانها التضامن العربيّ، ولأنّها مثوى صلاح الدّين الأيوبيّ الذي لنا فيه قدوة سياسيّة وثقافيّة وفكريّة في سبيل استعادة القدس".
                                 


 
وكانت الكلمة الأولى في الجلسة الافتتاحيّة للدكتور حسن خاطر، الذي أشار إلى أنّ منظمة المؤتمر الإسلاميّ اعتبرت يوم 5/7/2008م بداية سنة إنقاذ القدس، كما أقرّ وزراء الإعلام العرب في اجتماعهم بالقاهرة خطّة إعلاميّة أكّدت في حينها على حماية عروبة القدس، وكشف مخاطر الحفريات، إلا أنّه لم يكن هناك أيّ أثرٍ لهذه القرارات في حماية وإنقاذ القدس. واعتبر هذه المناسبة، احتفاليّة القدس عاصمة للثقافة العربيّة فرصة ذهبيّة نحو إعادة الاعتبار لهذه المدينة المقدّسة، متسائلاً: "هل تنجح هذه المرّة بعد هذه الإخفاقات؟".
 
من جهته، رحّب الأستاذ بشارة مرهج، عضو مجلس أمناء مؤسسة القدس الدوليّة، بالوفود والشخصيات المشاركة بالاحتفال من أجل إطلاق احتفاليّة القدس عاصمة للثقافة العربيّة 2009، مشيراً إلى الوفد القادم من تركيا، الدولة التي لعبت دوراً هامّاً وأساسيّاً في إطلاق ملتقى القدس الدوليّ.
 
ثمّ تحدّث السيّد وليد سيف، الأديب وكاتب السيناريو الفلسطينيّ، الذي اعتبر أنّ الاحتفاء بالقدس عاصمة الثقافة العربية "هو بالضروروة احتفاء بالمعاني والرموز الحية التي تحتشد في الوجدان العربي وتستعصي على الترجمة والمحو  والإلغاء. هو احتفاء بالذاكرة التي صمدت لاختبار الزمن وما زالت ترفد حركة الحاضر وتحرس الهوية وتضمر المستقبل".
 
وكانت كلمة الشخصيّات الدينيّة المسيحيّة للمطران لوقا الخوري، الذي أعرب عن سعادته لانطلاق الحملة الأهليّة للاحتفاليّة من دمشق، مشيراً إلى أنّ المسيحيّة المشرقيّة ذات تاريخ ينطلق من فلسطين والقدس بالذات إلى أقاصي الأرض، "ولا أتصوّرها متنازلة في أيّ حال عن رباطها بالقدس الشريف.
 
ثمّ ألقى كلمة الإعلاميّين، الصحافيّ غسّان بن جدّو، الذي تمنّى أن لا تكون الاحتفاليّة العام القادم باسم القدس عاصمة الثقافة العربيّة، وإنّما القدس العربيّة عاصمة الثقافة، مشيراً إلى أنّ القدس "المدينة الوحيدة في عالمنا التي لا نتسطيع أنْ نقول إنّها عاصمة للثقافة العربية بل هي عاصمة للثقافة كلها العربية والتركية والإيرانية وكل الحضارات، عندما نتحدث عن قدس عاصمة للثقافة نتمنى أن نجد فيه التركي والأندونيسي والماليزي.. عندما نتحدث عن القدس نتحدث عن الهوية والأديان". ونوّه إلى أنّ الاحتفاليّة فرصة للإعلام العربي وللإعلاميين العرب على الأقل أن يتفقوا في هذه النقطة ويجعلوا جميعاً، مضيفاً: "من ألم القول إنه هذا العام كان هناك من يحتفي بذكرى النكبة الأليمة تماماً كما كان هناك من يحتفي بها، بعض المسؤولين لم يجدوا حرجاً أن يرحبوا بمن جاء يتحفي بنكبة فلسطين. فالأجدر بأمثالهم أنْ يمحو عاره بالاحتفاء بالقدس عاصمة للثقافة، وأنْ يكون الحديث في أول يوم من العام فقط، بل يجب أن نجعل العام عاماً كاملاً للحديث عن القدس، إن القدس توحّدنا وتجمعنا جميعاً فلا ينبغي أن نضيع هذه الفرصة".
 
كما ألقى السيّد زهير عبد الكريم، كلمةً باسم الفنّانين العرب، اعتذر فيها عن غياب الفنانين ومعرباً عن صدمته لغيابهم عن احتفالية كبيرة مثل هذه. وقال: "لقد أصبحت هناك عادة عند الفنانين أنه حين تتصل بنا شركة أو فضائية نسألهم كم ستدفعون، فربما لأن الأشياء الوطنية مجانية لا يحضر الكثير من أجل ذلك".
 
كما كانت كلمة لمركز الزيتونة للدراسات الفلسطينيّة، ألقاها مدير المؤسسة د. محسن صالح، فتحدّث عن نموذجين في حكم القدس على مرّ ستّة آلاف سنة الماضية، الأول يمثّل عقلية جامعة وهي عقلية تؤمن بالتعدّد والتعايش والسلام في ظل العدل، وفي مقابلها عقلية مانعة وهي مستعدّة للبطش في سبيل السيطرة، وهو ما يؤدّي إلى الفساد والفتن والحروب، وفي ظلّ هاتين العقليتين عاشت القدس.
 
وألقى أمين سر الأمانة العامة للاتحاد العام للكتاب والصحفيين الفلسطينيين حمزة برقاوي كلمة طالب فيها أمين عام الجامعة العربية التدخل لدى الحكومات العربية لإصدار طوابع بريد عربية عليها صور القدس يرجع ريعها لدعم القدس، والسعي إلى طبع عبارة القدس عاصمة للثقافة العربية على كل كتاب يصدر عام 2009.

كلمة الشخصيات الدينية الإسلامية ألقاها الشيخ الدكتور علاء الدين زعتري اعتبر فيها أن مأساة ضياع القدس زرعت بذور ثورة ما زالت الأجيال تنتظرها.

أما كلمة الجهات الداعية للاحتفالية، فألقاها الأمين العام لمؤسسة القدس الدولية الدكتور محمد أكرم العدلوني، وقد اعتبر في كلمته أن الإعلان عن القدس عاصمة للثقافة العربية لعام 2009، شكّل تحدياً حقيقياً أمام الأمة العربية بكل أطيافها ومكوناتها، الرسمية والشعبية، وأن هذه الاحتفالية هي فرصة لتكوين تحرّك عربي شامل في الفكر والثقافة والممارسة، وأن الجهات الداعية، حرصت على عدم استثناء أحد من الدعوة للعمل لإنجاح هذا الجهد الأهلي، المساند للجهد الرسمي، بعيداً عن أية حسابات ضيقة، يفترض أن لا تكون موجودة في حضرة القدس، تلك المدينة المعوّل عليها في وحدة هذه الأمة.
كما شرح الدكتور أسامة الأشقر، المدير العام لمؤسسة فلسطين للثقافة عن فكرة الاحتفالية.
 


الكاتب: mahmoud

علي ابراهيم

من رحم الذاكرة إلى أتون الحريق

الخميس 25 آب 2022 - 1:58 م

 تظل الذاكرة تحتزن في طياتها أحداثًا وتواريخ وشخصيات، وهي بين الذاكرة الجمعية والذاكرة الشخصية، فالأولى تعود إلى أحداث ترتبط بالفضاء العام، أما الثانية فهي ربط الأحداث العامة بمجريات خاصة، وتحولات فرد… تتمة »

براءة درزي

الأقصى بعد 53 عامًا على محاولة إحراقه

الأحد 21 آب 2022 - 2:08 م

ثقيلة هي وطأة الاحتلال على الأقصى، فالمشهد مكتظّ بتفاصيل كثيرة وخطيرة من الممارسات التي تندرج تحت عنوان تهويد المسجد وإحكام السيطرة عليه، وهو مشهد يشكّل المستوطنون فيه واجهة تستفيد منها وتدعمها الجهات… تتمة »