بيانٌ صادر عن مؤسسةِ القدس الدوليّة: إن صحّ الاتفاق الرباعيّ لتوفير الحماية لمقتحمي الأقصى من صهاينة العرب، فهذا يعني تنفيذ الأردن والسلطة الفلسطينية حصتهما من صفقة القرن، وندعو إلى رفضه ومعاملة المقتحمين العرب معاملة الصهاينة

تاريخ الإضافة الخميس 26 تشرين الثاني 2020 - 9:47 ص    عدد الزيارات 1110    التعليقات 0    القسم أبرز الأخبار، أخبار المؤسسة

        


بيانٌ صادر عن مؤسسةِ القدس الدوليّة: إن صحّ الاتفاق الرباعيّ لتوفير الحماية لمقتحمي الأقصى من صهاينة العرب، فهذا يعني تنفيذ الأردن والسلطة الفلسطينية حصتهما من صفقة القرن، وندعو إلى رفضه ومعاملة المقتحمين العرب معاملة الصهاينة

 

في سياقِ مشهدٍ معقّدٍ تتسارعُ فيه الأحداث، تناقلتْ وسائل إعلاميّة إسرائيليّة قريبة من رئيس وزراء الاحتلال نتنياهو، أنباءً عن اتفاق رباعيّ أبرمَه ممثلون عن الأردن والسلطة الفلسطينيّة والإمارات والبحرين، يقضي بتوفير الحماية للمطبِّعين الذين يرغبون بـ "زيارة" الأقصى من رعايا الإمارات والبحريْن. ونصّ الاتفاق على دخول المطبعين من أبواب الأقصى التي تشرف عليها دائرة الأوقاف الإسلامية التابعة لوزارة الأوقاف في الأردن. ولسنا ممّن يسارِع إلى تصديق كلّ ما يُنشَر في الإعلام الإسرائيليّ، ولكنّ تطوراتٍ متزامنةً حصلت تجعل المتابعين والمعنيين بشأن الأقصى يتوجّسون من وجود احتمالٍ حقيقيّ لإبرام الاتفاق المذكور. فقد أعلنت السلطة الفلسطينيّة عودة تنسيقها مع الاحتلال الإسرائيليّ، وعملها بالاتفاقيات الموقعة بينهما، وأعادَت سفيريْها إلى الإمارات والبحرين، وسُرِّبَتْ كذلك معلومات عن زيارة نتنياهو للسعودية في الأيام القليلة الماضية، والأهمّ أنّ تعليق وزارة الخارجية الأردنية على لسان الناطق الرسمي باسمها جاء عامًّا، ومواربًا، ولا يتضمن نفيًا صريحًا لهذه الأنباء، أو رفضًا لها، بل كان هناك رفض عام لتغيير الوضع القائم، وكذلك كان تصريح مدير عام أوقاف القدس مثيرًا للشكّ؛ إذ لم يرفض فكرة هكذا اتفاق بل قال: "لم تصلنا أيّ معلومات رسمية بشأن الاتفاق". إننا في مؤسسة القدس الدوليّة، وإزاء هذه التطورات والمعلومات، ولأنّ المرحلة لا تحتمل الضبابيّة والتردد في المواقف، نؤكد الآتي:

 

1- إنّ مشاركة الأردن والسلطة الفلسطينيّة – إنْ صحّت المعلومات – في تسهيل اقتحامات المطبِّعين العرب، وتوفير الحماية لهم، لا تقلّ خطورةً عن التطبيعِ نفسه، واقتحاماتِ هؤلاء المطبّعين؛ لإن رفض اقتحامات صهاينة العرب لا ينبع من البوابة التي يدخلون منها، واعتبارهم مقتحمين ليس مسألة تقنية تفصيلية، بل هو عائد إلى أنهم يدخلون الأقصى على أساس اتفاق "أبراهام" الذي يعترف للاحتلال بسيادة شرعية وولاية دينية على الأقصى، ويعيد تعريف الأقصى باعتباره المسجد القبلي ذا القبة الرصاصية فقط، ويعتبر ساحاته مفتوحة لصلاة اليهود، ويضفي المشروعية على اعتقال المرابطين وإبعادهم، والسماح بدخولهم كأي "زوار" إلى الأقصى هو شراكة وتواطؤ في قبول كل هذه الشروط، وتحايل مرفوض على وعي المقدسيين والفلسطينيين وكل العرب والمسلمين. ولذلك نطالب الأردن والسلطة الفلسطينيّة بتقديم كل ما يلزم من إثباتات تؤكد نفي مشاركتهما في توفير حماية للمطبعين الذين يقتحمون المسجد الأقصى.

 

2- إنّ تسهيل اقتحامات المطبّعين للمسجد الأقصى، هو تنفيذ عمليّ مباشر لصفقة القرن التي نصّت على إعطاء الأردن دورَ المروِّج سياحيًّا للمسجد الأقصى في الإقليم. وإذا كانت مَهمةُ تغييرِ حقيقةِ الأقصى بحدوده ومعالمه وقدسيّته وحصريّة الحقّ العربيّ الإسلاميّ فيه، وتعريفُه من جديد وفق ما جاء في الصفقة، قد أُوكلَت إلى الدول التي سارتْ في ركبِ التطبيعِ مؤخرًا، فإنّ مَهمة تنفيذ هذا التعريف الجديد المزيَّف تكون قد أوكِلت للجهات المباشرة المعنية بشأن الأقصى، أي الأردن والسلطة الفلسطينية، وبناء على هذه التحليل نقرأ أيّ تسهيل لاقتحامات المطبعين للأقصى، ونأمل من الأردن والسلطة الفلسطينية أنْ يكونوا متنبهين لخطورة هذا الأمر.

 

3- من المتوقع أنْ يستعين الأردن والسلطة الفلسطينية بأطرافٍ فلسطينيّة لتوفير الحماية للمطبعين الذين يقتحمون الأقصى، سواء كان هؤلاء تابعين لفصائل فلسطينيّة تدور في فلك السلطة الفلسطينية، أو كانوا من حرّاس المسجد الأقصى، أو فلسطينيّين آخرين يُؤتَى بهم لهذه المهمة التي يصعبُ أن تقوم بها قوات الاحتلال دائمًا، لأنّ المطبعين ودولهم لا يرغبون بالظهور في مشهدِ المحتمي بشرطة الاحتلال الإسرائيلي للدخول إلى الأقصى؛ فهذا يحرجهم في ظلّ الإجراءات والقيود الجائرة التي تفرضها سلطات الاحتلال على روّاد الأقصى من الفلسطينيين. وعليه، نهيب بحراس المسجد الأقصى، وكلّ الشعب الفلسطينيّ، بأنْ يتعاملوا معَ مَهمة توفير الحماية للمطبعين الذين يقتحمون الأقصى على أنها عَمالةٌ للاحتلال الإسرائيليّ، وخيانة لمسرى رسول الله صلى الله عليه وسلّم.

 

4- ندعو أهلنا في القدس، وحراس الأقصى، وكلّ أهلنا في فلسطين ممن يستطيعون الوصول إلى المسجد الأقصى، إلى التعامل مع المطبعين العرب الذين يقتحمون الأقصى بالأسلوب نفسه الذي يتعاملون فيه مع المقتحمين المعتدين من المستوطنين اليهود، فهؤلاء يجب أنْ يُطرَدوا مذلولين خاسئين، مع ضرورة توثيق طردهم ليعلم العالمُ بأسرِه أنّ طُهرَ الأقصى لا يستقبلُ مطبعين خائين.

 

5- ندعو الهيئات المقدسية، وكلّ الشخصيات الفاعلة والشرائح المختلفة في القدس إلى إصدار مواقف تؤكد التعامل مع المطبعين على أنهم مقتحمون وليسوا زائرين، وتتبرّأ من كلّ فلسطينيّ وغير فلسطيني يتجرّأ على توفير الحماية لهم، وتسهيل اقتحامهم. وندعو الهيئات العلمائية، والمؤسسات العاملة للقدس في أمتنا إلى مواجهة خطر الاختراقِ الداخليّ الخطير المتمثل بالمطبعين، وتعرية سلوكهم الخيانيّ، ودعم من يتصدّى لهم في المسجدِ الأقصى المبارك.

 

6- إن تطور الأحداث يؤكد ضرورة التمسك بالمواقف الثابتة، والبعد عن اجتهادات كان مشكوكًا بصحتها من البداية، ولا سيما الدعوات التي قادتها أنظمة عربية بالتعاون مع السلطة الفلسطينية، إلى زيارة القدس والأقصى بوصفها "زيارة للسجين وليست دعمًا للسجان"، فها هي تنقلب إهداء سكينٍ للسجان، ومدّ اليد معه لذبح السجين وطمس هوية الأقصى، وقد أُطلِقت هذه الدعوات في حينه زورًا وإيهامًا بأنها دعمٌ للرباط، فها هي تنقلب اليوم خنقًا للمقدسيين وشراكة مع الاحتلال في حبسهم واعتقالهم وتقويض إرادتهم. وإننا في مؤسسة القدس الدولية نؤكد الموقف الثابت بأن الأقصى والمرابطين ينتظرون التحرير، وحينها تصبح زيارة الأقصى شرعية ومطلوبة، وحتى ذلك الحين فالواجب هو دعم صمودهم وتعزيزه، لا رفع راية تمرر من تحتها أجندات ضرب صمود المقدسيين والمرابطين.

 

ختامًا، لقد شاءَ اللهُ أنْ يكونَ المسجدُ الأقصى في هذه المرحلة العصيبة أحدَ أبرز ميادين التدافع بين الحق والباطل، وهو مشهد مكررٌ في التاريخ الذي ينطقُ بحقيقة أنّ أهلَ الحقِّ زهقوا الباطلَ، وانتصروا للأقصى، فكان النصرُ حليفهم وحليف الأقصى، وكان العارُ حليفَ المعتدين ومن عاونهم من أبناءِ جلدتنا، فاعتبروا يا أولي الأبصار.

مؤسسة القدس الدوليّة

بيروت، 26/11/2020

مشاريع الحفريات التهويدية في سلوان

 الأحد 17 كانون الثاني 2021 - 2:12 م

القدس 2020 - صمود ومواجهة

 السبت 9 كانون الثاني 2021 - 10:41 ص

إنفوغراف حصاد القدس 2020 

 الأربعاء 6 كانون الثاني 2021 - 11:47 م

تقدير موقف: القدس في 2020: العام الثالث لمشروع التصفية

 الخميس 31 كانون الأول 2020 - 5:11 م

القدس 2020: محطّات صمود ومقاومة

 الأربعاء 30 كانون الأول 2020 - 8:33 م

القدس 2020: اعتداءات مطبقة ومخاطر محدقة

 الثلاثاء 29 كانون الأول 2020 - 8:30 م

المقدّسات المسيحيّة في القدس.. هدف لاعتداءات الاحتــــلال ومستوطنيه

 الثلاثاء 8 كانون الأول 2020 - 1:10 م

زهرة المدائن العدد 126-127

 الثلاثاء 1 كانون الأول 2020 - 2:28 م

 

للاطلاع على أرشيف إصدارات المؤسسة، اضغط هنا 

مازن الجعبري

الغائب والحاضر في أحداث الأقصى

الجمعة 15 كانون الثاني 2021 - 9:10 ص

 " إسرائيل " لن تتوقف عن تنفيذ وتحقيق أحلامها ومخططاتها في المسجد الأقصى، ولديها استراتيجية وسياسة ثابتة، ولكنها تُغيّر فقط في إجراءاتها تبعاً للمواقف السياسية الدولية والإقليمية والمحلية، ونحن نعلم أ… تتمة »

عنان نجيب

إدارة وقفٍ مشلولة .. وحالةٌ شعبيةٌ سرعان ما تشتعل!

الأربعاء 13 كانون الثاني 2021 - 3:52 م

 ما أقبح أن تخرج علينا وسائل الإعلام بصور لمسّاحين ومهندسين صهاينة يأخذون القياسات والرسومات للمسجد الأقصى وقبة الصخرة المشرفة، فيا لقبح المشهد.الاحتلال الطامع بتقسيم المسجد الأقصى المبارك لا يفوته ظر… تتمة »