المؤسسة الاحتلاليّة تبدأ بتسجيل عقاراتٍ مصادرة من الفلسطينيّين بالقدس القديمة للمستوطنين في "الطابو"

تاريخ الإضافة الثلاثاء 11 آذار 2008 - 12:44 م    عدد الزيارات 2130    التعليقات 0    القسم أرشيف الأخبار

        


بدأت حكومة الاحتلال في الشهور الأخيرة بتسجيل (في دائرة التسجيل- الطابو) ما يسمّى بـ"أملاك اليهود في الحيّ اليهودي" في القدس المحتلة. وهذه هي الخطوة الأولى التي يتمّ فيها من الناحية القضائية الرسمية تثبيت الملكية اليهوديّة على الأملاك المذكورة، التي تحتلها دولة الاحتلال منذ العام 1967.

 

يُذكر أنّ الحي اليهودي المذكور (حيّيْ المغاربة والشرفا المصادريْن) يمتدّ على مساحة تصل إلى 133 دونماً، تشكّل 15% من البلدة العتيقة. وفي هذا السياق تزعم التقارير العبريّة أنّ دولة الاحتلال "تمتلك 40 دونماً آخر خارج الحيّ اليهودي". وتدّعي أيضاً أنّ معظم أراضي البلدة العتيقة غير مسجلة، وأنّه لا يمكن إسناد الملكية بالوثائق.

 

وتقوم بعملية التسجيل، التي تجري في ظلّ المفاوضات السياسية مع السلطة الفلسطينية، شركةٌ اسمها "الشركة لتطوير الحيّ اليهودي"، وتعمل من قِبَل الدولة ووزارة الإسكان. وبحسب المدير العام للشركة المذكورة، نيسيم أرزي، فإنّ الشركة تعمل بطريقةٍ تختلف عن الطرق المتبعة في دائرة التسجيل/الطابو.

 

وقال إنّه منذ 5 سنوات بدأت الشركة بفحص طرق تسجيل "الحقوق على الأملاك في دائرة الطابو"، إلا أنّها اصطدمت بعقبات كثيرة، من بينها أنّ غالبية المباني والمؤسسات في البلدة العتيقة ترتبط ببعضها البعض بشكلٍ يتجاوز حدود القسائم المقامة عليها المباني، بحيث تصبح الحدود غير واضحة بين الأملاك. ويضيف أنّه تمّ اتّباع طرق تسجيل خاصة، بحيث يُضاف المبنى ورقم الشقة إلى تفاصيل الطابو التي تشمل القطعة (قطعة الأرض) والقسيمة.

 

ومن أجل القيام بعملية التسجيل جرى مسح الحي اليهودي، وتمّ ترقيم كافة المباني والشقق من جديد. وحتى الآن فقد تمّ تسجيل 120 من الأملاك التي يصل عددها إلى 600، وتشمل الشقق والحوانيت والمؤسسات.

 

وأضاف أرزي أنّه تبيّن خلال التسجيل وجود أعمال بناءٍ غير مرخّصة، إلا أنّ الهدف ليس البحث عن هذه المباني، وإنّما التسجيل في الطابو، الذي له "أهمية قومية وتاريخية" على حدّ قوله.

 

وبحسب المعهد العبريّ "معهد القدس لدراسات (إسرائيل)"، فإنّ مساحة البلدة العتيقة تصل إلى 870 دونماً، 24% منها بملكية الوقف الإسلامي (210 دونمات)، و29% بملكية مسيحية، كنائس وأديرة مختلفة (250 دونماً)، و28% (240 دونماً) هي أملاك عربية خاصة، في حين "تمتلك الدولة 19%".

 

وأضافت تقارير الاحتلال زاعمةً أنّ الدولة وجمعيات يهودية ويهوداً مستقلّين قاموا بشراء أراضٍ أخرى داخل البلدة العتيقة، خارج الحي اليهودي، وخاصة في الحي الإسلامي.

 

وفي هذا السياق ادّعى المستوطن د.يسرائيل كيمحي، من "معهد القدس لدراسات إسرائيل"، في دراسة نشرها مؤخّراً، أنّ هناك توجّهاً لدى اليهود للسيطرة على أملاكٍ على طول شارع الواد (هجاي)، من أجل الارتباط بالأراضي المسجلة باسم الدولة بالقرب من باب الساهرة.

 

أراضي عربية

من جهته عقّب خليل التفكجي، مدير دائرة الخرائط التابعة لجمعية الدراسات العربية، بأنّه لم يكنْ هناك تسجيل طابو منذ الفترة العثمانية بسبب حساسية الوضع في البلدة القديمة، وفقط بعد العام 1856م بدأ التسجيل العقاريّ في المحاكم الشرعية، فكان البيع والشراء يتمّ في المحاكم الشرعية فقط، حتى من قِبَل اليهود الفلسطينيين في حينه.

 

وفي العام 1917 بدأ التسجيل اليهودي في الطابو الإنجليزي واستمرّ حتى العام 1948. وفي العام 1950 صدر قرار من قِبَل وزير الداخلية الأردني في حينه وصفي ميرزا، بوضع أملاك اليهود المسجّلة باسم "حارس أملاك العدو"، وبقِيَ هذا النظام قائماً إلى حين احتلال مدينة القدس في حزيران/ يونيو 1967.

 

وأكّد تفكجي أنّ جزءاً كبيراً من هذه الأملاك ليست يهودية، حيث إنّ الأرض عربية في حين أنّ البناء فوقها يهوديّ بطريقة التحكير (ضمان لمدة 99 عاماً). ومثل هذه المشكلة لا تزال قائمة في حي الشيخ جراح اليوم.

 

وأضاف أنّ عملية التسجيل تأتي بهدف تثبيت أنّ هذه الأملاك هي يهودية، علماً أنّ جزءاً كبيراً منها يُعتبر أملاك عربية كان يستخدمها اليهود قبل العام 1948. وساق دليلاً على ذلك الأبنية التي تعود لعائلة النمري، والتي كانت مستأجرة من قِبَل اليهود قبل العام 1948، وبعد احتلال القدس قام اليهود بالسيطرة عليها مرة أخرى.

 

وتابع بالقول إنّه خلال دراسةٍ قامت بها مركز الخرائط تبيّن أنّ حارة المغاربة التي تمّ تدميرها في عام 1967 لإقامة الساحة أمام "حائط البراق"، لم يكنْ يملك فيها اليهود سوى بيتٍ واحد فقط من مجموع 132 بيتاً تم تدميرها.

 

كما لفت إلى أنّه لا تزال هناك محاولات للتملّك من قِبَل اليهود لربط باب العامود بحائط البراق (المسمى "حائط المبكى") عن طريق الواد (المسمى "هجاي"). بيْدَ أنّه لا يملك اليهود في هذه المنطقة سوى عشرة مبان، من بينها بيت شارون. وبحسبه فإنّ بعض هذه المباني هي يهودية، وبعضها تمّتْ السيطرة عليها لأسبابٍ أمنية، وأخرى لكونها "أملاك غائبين".

 

أمّا ما يُسمّى بـ"أملاك دولة"، فأوضح التكفجي أنّها الأملاك التي كانت مسجّلة باسم الحكومة الأردنية والبلدية الأردنية، قبل احتلال القدس عام 1967. وأشير إلى أنّ جميع الحوانيت في باب العامود هي أملاك دولة، وكذلك المدارس الحكومية داخل البلدة القديمة والمراحيض العامة وما إلى ذلك.


المصدر: القدس المحتلة- الشبكة الإعلامي - الكاتب: admin

أسامة الأشقر

من المعلّم الجعبري البرهان إلى المعلّم الجعبري الكامل!

الأحد 30 تشرين الأول 2022 - 12:38 م

  1. قبل نحو ثمانمائة عام كان الشيخ أبو إسحاق برهان الدين إبراهيم بن عمر الجعبري أول الجعابرة في الخليل وجدّهم الأقدم ورأس عمود نسبهم، وقد كان قبلها معلّماً معيداً في الزاوية الغزالية في الجامع الأموي… تتمة »

براءة درزي

32 عامًا على مجزرة الأقصى

السبت 8 تشرين الأول 2022 - 3:51 م

في مثل هذا اليوم قبل 32 عامًا، في 1990/10/8، ارتكب الاحتلال مجزرة بحقّ المصلين والمرابطين في الأقصى الذين هبّوا للدفاع عن المسجد في وجه محاولة جديدة وخطيرة للاعتداء عليه. ففي ذلك اليوم، كانت مجموعة "أ… تتمة »