انطلاق فعاليات مؤتمر "القدس الدولي" السادس بالدوحة

تاريخ الإضافة الإثنين 13 تشرين الأول 2008 - 9:53 ص    عدد الزيارات 2023    التعليقات 0    القسم أرشيف الأخبار

        


انطلقت في العاصمة القطرية الدوحة، أمس الأحد (12/10)، فعاليات مؤتمر القدس السادس الذي تشرف عليه "مؤسسة القدس الدولية"، حيث سيستمرّ لمدة يومين بحضور نخبة من العلماء والمثقفين والإعلاميين والسياسيين ورجال الفكر والاقتصاد والأعمال وأكثر من 17 شخصية من أهل القدس وفلسطين.

 

وسيقوم المشاركون في المؤتمر بدراسة واقع قضية القدس من نواحيها المختلفة سكانياً وجغرافياً وسياسياً واجتماعياً واقتصادياً، ووضع الخطط والإجراءات والبرامج والمشاريع التي تسهم في الحفاظ على القدس والمقدسات والأرض والإنسان في مواجهة مخططات التهويد ومشاريع التقسيم للسكان والأرض والمقدسات.

 

كما سيبحث المشاركون في المؤتمر الوسائل الكفيلة بدعم الشعب الفلسطيني عامة وفى القدس خاصة مع إطلاق المبادرات العملية لتأكيد هذه المساندة.

 

من جهته، حذّر السيد الحاج حسن حدرج، نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة القدس، في مؤتمرٍ صحافي عقده بهذه المناسبة، من وجود خطر جديّ وحقيقي يستهدف القدس. وقال: "إنّ ذلك يتمثل في التهديد الإسرائيلي للمسلمين بإعلان القدس عاصمة لـ(إسرائيل) ومحاولات تهويد المدينة المقدسة وطمس معالمها واقتلاع سكانها وإحاطتها بجدار الفصل العنصري".

 

ونبّه الحاج حسن إلى المخاطر التي تتهدد المسجد الأقصى من قِبَل الاحتلال من خلال الحفريات والمخططات التي تنفّذها دولة الاحتلال والمتطرفون اليهود. ونوّه إلى أهمية كلٍّ من القدس للمسلمين والمسيحيين وأهمية المسجد الأقصى للمسلمين خاصة، مشيراً إلى أنّه في مواجهة هذه المخاطر تقع على عاتق المسلمين مسؤولية كبرى في الدفاع عن القدس ومقدساتها وتحريرها من قيد ونير الاحتلال.

 

وأضاف: "كما يتعيّن على الأمة دعم كفاح الشعب الفلسطيني ونضاله ضد الاحتلال وتحصين الساحة الفلسطينية وترتيب البيت الفلسطيني من الفرقة والانقسام".

 

الجدير بالذكر أنّه سيشارك في المؤتمر أعضاء مجلس أمناء مؤسسة القدس البالغ عددهم 150 عضواً ويمثلون 46 بلداً وأعضاء الشبكة العالمية للمؤسسة العاملة بالقدس وعددها 120 مؤسسة يمثلون 32 بلداً بالإضافة إلى نخبة من العلماء والمثقفين والإعلاميين والسياسيين ورجال الفكر والاقتصاد والأعمال وأكثر من 17 شخصية من أهل القدس وفلسطين.

 

الجلسة الافتتاحيّة:

وحثّ المشاركون في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر السادس للقدس القوى الشعبية والأنظمة الرسمية في الدول العربية والإسلامية، إلى توحيد الجهود من أجل إنقاذ مدينة القدس المحتلة ومقدساتها والوقوف في وجه مخططات التهويد والتدمير التي تتعرض لها.

 

 

وأكّد المتحدّثون، الذين تناوبوا على منصة المؤتمر الذي بدأ أعماله أمس الأحد بالعاصمة القطرية الدوحة، والذي تشرف عليه مؤسسة القدس الدولية، أنّ الأمة العربية الإسلامية ما تزال لديها المقومات والقدرات التي تمكّنها من الوقوف في وجه الاحتلال الصهيوني وتحرير فلسطين والقدس إذا توحّدت جهودها وتركت جانباً خلافاتها.

 

وقال رئيس الجلسة الوزير اللبناني السابق بشارة مرهج: "إنّ الوضع الحالي يفرض استنهاض القوى وتعبئة الطاقات وتوعية الجماهير الإسلامية العربية بالمعركة الحقيقية وتفادي الخلافات الجانبية بين مكونات الأمة وعدم تأجيجها، والعمل على معالجتها تحت سقف البيت الواحد".

 

وأضاف أنّ: "مؤسسة القدس العالمية -التي تنظّم هذا المؤتمر- أعطت مثالاً يمكن أنْ يحتذى في استجماع كل مكونات الأمة للدفاع عن القدس"، مشيراً إلى أنّها "حقّقت نجاحات على الأرض من خلال مشاريع تنموية تسهم في تعزيز البنية التحتية والتربوية والاجتماعية بالقدس".

 

وأكّد رئيس مؤسسة القدس العالمية ورئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشيخ يوسف القرضاوي أنّ العرب والمسلمين يقفون في قضية القدس "جبهة واحدة متراصة"، مضيفاً أنّ أمة المليار ونصف المليار مسلم لن تعجز عن تحرير القدس وفلسطين.

 

وقال إنّ: "الذي يحرّك هذه الأمة هو الإيمان"، مشدّداً على أنّ الأمة هي التي وقفت وراء انتفاضتين فلسطينيتين (انتفاضة 1987 وانتفاضة الأقصى عام 2000) "أعجزتا قادة إسرائيل وحيرتا جيشها"، ودعا إلى "تدارك الخطر المحدق بالقدس قبل وقوعه".

 

وأضاف الشيخ القرضاوي أنّ الأمة لها إمكانات كبرى ديمغرافية واقتصادية وسياسية تجعلها قادرة على "فرض إرادتها وقهر إسرائيل"، وقال: "لست يائساً من هذه الأمة، فهي أمة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وأمة القرآن الكريم".

 

وبدوره، حذّر المنسق العام للمؤتمر القومي الإسلامي منير شفيق في كلمة باسم المؤتمرات الثلاث: القومي الإسلامي والقومي العربي ومؤتمر الأحزاب العربية، من أنّ القضية الفلسطينية تمرّ الآن بأخطر مراحلها و"حدثت فيها تنازلات خطيرة في حق العودة والأرض وقضايا أخرى".

 

وشدّد شفيق على أنّ التنازل عن حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى أراضيهم "من شأنه أنْ يصفّي القضية الفلسطينية"، مضيفاً أنّ القدس كلها وليس جزءاً منها حق لا تنازل عنه، وأنّ القدس والمسجد الأقصى أيضاً غير قابلين للتقسيم أو المساومة.

 

أمّا مستشار مرشد الجمهورية الإيرانية الدكتور علي أكبر ولايتي فدعا إلى وحدة المسلمين من أجل الدفاع عن القدس الشريف و"مواجهة إجراءات التهويد ومنع انتهاك حرمة المقدسات" الدينية هناك.

 

وأضاف أنّ "الصهاينة والدول الغربية يعملون على زرع بذور الفرقة والخلاف بين المسلمين عبر قتل الأبرياء وإلصاق التهم بمختلف الطوائف والمجموعات لخلق الفتنة في الأمة وإلهائها".

 

وفي كلمته؛ أكّد رجل الدين المسيحي الفلسطيني البارز المطران عطا الله حنا أنّ المسيحيين الفلسطينيين "صامدون ومتمسكون" بهويتهم العربية والفلسطينية ويدافعون عن القدس ومقدساتها، وأنهم سيحررونها "سوياً مع إخوانهم المسلمين".

 

وقال حنا إنّ: "التهويد الإسرائيلي في القدس يشمل ما فوق الأرض بالاستيطان والاستيلاء على المباني، وما تحتها عبر سياسة الحفريات تحت المسجد الأقصى".

 

وأوضح أنّ هناك "مساع إسرائيلية لا تتوقف من أجل التضييق على الفلسطينيين وتهجيرهم وتهميش دورهم"، وأنّ الجدار العازل أبقى عشرات الآلاف من أبناء القدس خارجها.

 

وقال الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية محمد صبيح إنّ دعم القضية الفلسطينية ووقف العدوان على القدس يحتاج إلى "موقفٍ عربي موحد وعاجل"، وناشد القيادات والحكومات والمنظمات العربية والإسلامية إلى العمل "بتنسيق كامل للضغط على إسرائيل لوقف تهويد القدس والاستيطان".

 

 

16 مليون دولار تبرّعات لأجل القدس:

على الصعيد نفسه، تبرّع مستثمرون وسياسيون ورجال دولة بأكثر من ستين مليون ريال قطري (أكثر من 16 مليون دولار أمريكي) في أمسية خيرية نظّمته بالعاصمة القطرية الدوحة جمعية الشيخ عيد الخيرية بالتعاون مع مؤسسة القدس الدولية.

 

وأعلن المنظّمون أنّ أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني تبرّع لصالح القدس بعشرة ملايين ريال قطري (حوالي مليونين و700 ألف دولار)، كما تبرّعت عدة جمعيات وهيئات وكذا أشخاص من عدة دول عربية وإسلامية بمبالغ متباينة.

 

وقرّرت مجموعة من التجار حضروا الأمسية الخيرية التي أقيمت ليلة الأحد (12/10) إنشاء مشروع استثماري قيمته أربعة ملايين دولار، يعود ريعه لصالح المشاريع الإنمائية التي تنوي مؤسسة القدس العالمية إنشاءها بالمدينة المحتلة.

 

ومن بين الجمعيات المتبرّعة جمعية عيد الخيرية في قطر وجمعية الشيخ الأحمر الخيرية اليمنية ومؤسسة مكة المكرمة الخيرية وجماعة الإخوان المسلمين في الأردن والجمعية الإسلامية بمملكة البحرين والجماعة الإسلامية في باكستان والجماعة الإسلامية في لبنان، إضافةً إلى هيئات وجمعيات أخرى.

 

وبيعت في مزادٍ علني خلال الأمسية، التي نقتلها قناة "الجزيرة مباشر"، مقتنيات نادرة من القدس الشريف بما قيمته 2.4 مليون ريال قطري (حوالي 657 ألف دولار).

 

فقد اقتنى أحد المشاركين بالمزاد قطعة سجاد فُرِش بالمسجد الأقصى مدة 15 سنة، وذلك بمبلغ نصف مليون ريال قطري (حوالي 137 ألف دولار)، كما بيع حجر نادر من مبنى المسجد الأقصى لا يوجد منه إلا قطعتين في العالم بالمبلغ نفسه.

 

أما باقي المقتنيات فكانت بعضاً من تراب المسجد الأقصى بيع بمبلغ ستمائة ألف ريال قطري (حوالي 164 ألف دولار) وكذلك كمية من زيت زيتون المسجد الأقصى بيعت بنصف مليون ريال قطري (حوالي 137 ألف دولار)، إضافةً إلى قطعة رصاص من قبة الصخرة يعود تاريخها إلى القرن الثامن الهجري اقتناها أحد المشاركين مقابل مبلغ ثلاثمائة ألف ريال قطري (حوالي ثمانين ألف دولار) وأهداها للمتحف القطري للفن الإسلامي.

 

وقد عرضت في الأمسية الخيرية أشرطة وثائقية تظهر واقع المقدسات الدينية والصحة والتعليم والإسكان في القدس، وتم الإعلان عن مشاريع تستهدف النهوض بهذه القطاعات ومواجهة المخططات الاحتلاليّة ولتهويدها.


المصدر: الدوحة- موقع مدينة القدس- متاب - الكاتب: abdullah

براءة درزي

55 عامًا على ضمّ القدس

الثلاثاء 28 حزيران 2022 - 9:23 م

في 1967/6/27، وافق "الكنيست" على مشروع قرار ضم القدس إلى دولة الاحتلال على أثر عدة اجتماعات عقدتها حكومة الاحتلال بدءًا من 1967/6/11 لبحث الضمّ. وعلى أثر قرار الضمّ، تحديدًا في 1967/6/29، أصدرت دولة ا… تتمة »

زياد ابحيص

حقائق جديدة في باب الرحمة لا بد من الحفاظ عليها

الثلاثاء 17 أيار 2022 - 11:16 ص

المعركة على مصلى  باب الرحمة دائرة منذ 2003 وتكاد تصل مع بداية العام المقبل إلى عامها العشرين، إذ يحاول الاحتلال قضمه وتحويله إلى مساحة مخصصة حصراً لليهود ضمن مخططه لتقسيم #المسجد_الأقصى_المبارك، وقد … تتمة »