مؤتمر القدس السادس بالدوحة يشدد على ضرورة مواجهة التهديدات التي تتعرض لها المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس، ويدعو إلى كسر الحصارالظالم على قطاع غزّة

تاريخ الإضافة الثلاثاء 14 تشرين الأول 2008 - 6:35 ص    عدد الزيارات 1812    التعليقات 0    القسم أرشيف الأخبار

        


 

شدّد مؤتمر القدس السادس في ختام أعماله في العاصمة القطريّة الدوحة، على ضرورة استنفار الهمم لمواجهة التهديدات التي تتعرض لها المقدسات الإسلامية والمسيحية في هذه المرحلة الحاسمة من تاريخ الصراع على المدينة المقدّسة، وخصوصاً المسجد الأقصى المبارك، والعمل على مواجهة مخططات السيطرة على أجزاء منه، والتدخل المباشر فيه، وإعاقة حرية الوصول إليه، وإقامة مدينة يهودية مقدسة بموازاة البلدة القديمة للقدس يكون مركزها المسجد الأقصى.


جاء ذلك بعد أن ناقش المشاركون في المؤتمر على مدار يومين، أوضاع مدينة القدس المحتلّة وأحوال أهلها ومقدّساتها.
وقد نبّه المؤتمر في بيانه الختامي الذي صدر مساء الإثنين إلى وجوب احترام كرامة الإنسان الفلسطيني وحقوقه المشروعة، التي تكفلها جميع الشرائع والقوانين.


وحذر البيان من "أننا أصبحنا في مرحلةٍ حاسمةٍ من تاريخ الصراع على القدس، وأن ما يحصل الآن، أو ما سيحصل في الأعوام القليلة المقبلة من شأنه أن يحسم مصير المسجد الأقصى. لذا فإن الجماهير العربية والإسلامية مدعوة للتحرك دفاعاً عن قبلتها الأولى" وحثّ الحكومات العربية والإسلامية أن تعطى هذه المسألة ما تستحق من أولوية، وألا تتعامل معها وكأنها شأن داخلي فلسطيني.


واستنكر الحفريات الجارية تحت المسجد الأقصى، ولا سيما في المنطقة الجنوبية والغربية منه، إضافة إلى فرض الطابع اليهودي على مقبرة الرحمة شرقي المسجد، والتدخل المباشر في عمل دائرة الأوقاف الإسلامية وفي حركة المصلين، مؤكّداً أن نجاح المواجهة مع الاحتلال الصهيوني يحتاج إلى وحدة الأمة، خصوصاً أن مواجهة هذا الاحتلال الخطير يعدّ نقطة إجماع بين العرب والمسلمين، وبالتالي فإن الخلافات السياسية والدينية والمذهبية يجب أن تتراجع إلى مرتبة ثانوية أمام واقع الاحتلال وغطرسته.

كما دعا الأمة العربية والإسلامية وحكامها إلى تحدي الخوف وكسر الحصار الظالم على فلسطين وعلى قطاع غزة بصورة خاصة، ومساعدة الشعب الفلسطيني على تخطي حالة الانقسام الخطير التي يعانيها، لما لذلك من أثر بالغ على القضية الفلسطينية عموماً وعلى القدس خصوصاً.
وأشاد البيان بالأفكار والمشاريع المقترحة التي قدمها المشاركون، والتي ستسعى مؤسسة القدس والشبكة العالمية للمؤسسات العاملة للقدس للاستفادة منها وتضمينها في خطتها وتنفيذ كل ما يمكن منها على الأرض، بما في ذلك مشاريع إسكان أهل القدس، والمشاريع الصحية والتعليمية ومكافحة التهجير، وعلاج البطالة.


ودعا إلى مزيد من تفعيل تنسيق الجهود بين الهيئات والمؤسسات العاملة لأجل القدس في الداخل والخارج، ليتم حشد الطاقات ومنع التعارض وتوجيه العمل، ليصل إلى أقصى درجات الكفاءة والفعالية والإنجاز.


ووجه المؤتمر في بيانه الختاميّ تحية للشعب الفلسطيني الصامد ومقاومته الباسلة في التصدي للاحتلال الصهيوني، كما وجّه التحية للأسرى في سجون الاحتلال، خاصة الوزراء وأعضاء المجلس التشريعي .


ودعا الأمّة العربية لأن تكون على قدر التحدّي الذي شكّله الإعلان عن القدس عاصمة للثقافة العربية لسنة 2009، وأن تترجم تقديرها للقدس، وتثبت من خلاله أنها أمة تستحق القدس كما دعو الدول والشعوب العربية إلى تحدي الخوف وكسر الحصار الظالم على قطاع غزة، ومساعدة الشعب الفلسطيني على تخطي حالة الانقسام الخطير التي يعانيها، لما لذلك من أثر بالغ على القضية الفلسطينية عموماً وعلى القدس خصوصاً.
وأكّد البيان على ما ورد في إعلان اسطنبول التاريخي، الصادر في 17 تشرين ثاني/ نوفمبر 2007، ولا سيما إدانة الممارسات الاستيطانية العنصرية التي تستهدف محو معالم القدس وتهويدها، كما يؤكد المؤتمر على حق العودة للاجئين والنازحين والمهجرين باعتباره حقاً لا يمكن المساومة عليه أو التنازل عنه، وعلى وقف كل أشكال التطبيع مع الصهاينة، وإلى إطلاق الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وأن تتحمل الأمم المتحدة، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، وجامعة الدول العربية مسؤولياتها في هذا الإطار.


وشكر المؤتمر في البيان الختاميّ دولة قطر، أميراً وحكومةً وشعباً، لرعايتها السامية واستضافتها المميزة لمؤتمر القدس السادس، وعبّر عن تقدريه للتجاوب مع مشروع "وقف الأمة لبيت المقدس"، الذي أطلقته المؤسسة في مؤتمرها الرابع في اليمن، والذي أثمر حتى الآن مشاريع كبرى قيد الإنجاز في كل من اليمن والبحرين والجزائر ولبنان والأردن وقطر، بتمويل من عدد من الحكومات والمؤسسات العربية.

وكان المؤتمر قد ناقش في جلساته المغلقة جملة تقارير قدّمها؛ رئيس وأعضاء مجلس إدارة مؤسسة القدس الدوليّة، والأمين العام لمؤسسة القدس، وأعضاء الشبكة العالميّة للمؤسسات العاملة للقدس، ورؤساء الفروع ومندوبيها؛ عن المشاريع المنجزة في القدس للعامين 2007-2008، وعن أوضاع وأعمال مؤسسة القدس الدوليّة وفروعها حول العالم.


وشهد أوّل أيّام المؤتمر إقامة أمسيةٍ خيريّة رعاها أمير دولة قطر، جُمع خلالها أكثر من 55 مليون ريالٍ قطريّ (15 مليون دولار) لصالح مشاريع القدس، وبيعت خلالها أيضاً مجموعة من المقتنيات المقدسيّة في مزادٍ خيري بلغت قيمتها مليونين وأربعمئة ألف ريالٍ قطريّ (674 ألف دولار)


الكاتب: mohman

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



السابق

مؤتمر القدس السادس بالدوحة يشدد على ضرورة مواجهة التهديدات التي تتعرض لها المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس، ويدعو إلى كسر الحصارالظالم على قطاع غزّة

التالي

مؤتمر القدس السادس بالدوحة يشدد على ضرورة مواجهة التهديدات التي تتعرض لها المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس، ويدعو إلى كسر الحصارالظالم على قطاع غزّة

براءة درزي

55 عامًا على ضمّ القدس

الثلاثاء 28 حزيران 2022 - 9:23 م

في 1967/6/27، وافق "الكنيست" على مشروع قرار ضم القدس إلى دولة الاحتلال على أثر عدة اجتماعات عقدتها حكومة الاحتلال بدءًا من 1967/6/11 لبحث الضمّ. وعلى أثر قرار الضمّ، تحديدًا في 1967/6/29، أصدرت دولة ا… تتمة »

زياد ابحيص

حقائق جديدة في باب الرحمة لا بد من الحفاظ عليها

الثلاثاء 17 أيار 2022 - 11:16 ص

المعركة على مصلى  باب الرحمة دائرة منذ 2003 وتكاد تصل مع بداية العام المقبل إلى عامها العشرين، إذ يحاول الاحتلال قضمه وتحويله إلى مساحة مخصصة حصراً لليهود ضمن مخططه لتقسيم #المسجد_الأقصى_المبارك، وقد … تتمة »